بسم الله الرحمن الرحيم

 

حياة بطعم الهناء

 

ما أحلى راحة البال، وما أجمل صفاء النفس، وما أروع البسمة التي تنشرها الروح الهادئة على صفحة الوجه المشرق بالحب والود وما أسعد المحيطين بهذا القلب المعافى من أمراض الدنيا كالحقد، والبغض، والحسد وغيرها من الأمراض المورّثة للفرقة، والتشاحن، والتباغض والعياذ بالله.ا

 

ولكن هذا القلب أحيانا تغشاه عوارض تكدر صفوه فيحزن أو يبكي أو يتمزق، أو مرضا يقعد العقل عن فهم ما يحدث، ولكنه –بفضل الله وحده- دائما لا تصيبه أمراض الدنيا المدمرة لكل جميل حث عليه ديننا السمح، والسبب أن الله سبحانه قد تفضل عليه وعمّره بحبه تعالى.ا

 ودائما ما أجد أن بناء الأسرة السليم -قدر المستطاع- هو صمام الأمان لشتى أنواع المعاملات، داخل الأسرة وخارجها، لذا وجب على كل راعي أن يراعي ويرعى أسرته وفقا لما يرضي الله سبحانه، عن عبد الله بن عمر قالسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، قال: وحسبت أن قد قال والرجل راع في مال أبيه ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته).ا

 

ومن أجل بناء حياة أسرية وافرة الصحة الربانية وبعيدة كل البعد عن أمراض الدنيا، خصصت هذه الصفحة لبعض النورانيات التي قد يمنّ الله به على أمته الفقيرة إليه أو أنقلها لكم من المصادر الثقة مع ذكر المصدر.ا

 

ولا ننس أن الأمة الإسلامية تتكون من مجتمعات وهذه المجتمعات تتكون من أسر، وهذه الأسر تتكون من أفراد، وعندما ننشغل بإصلاح النفس (كل فرد يصلح نفسه) -بإذن الله تعالى- ستكون المحصلة إصلاح حال الأمة كلها، ساعتها لن يولي الله سبحانه علينا إلا خيار خلقه.ا

2956031-renderizado-3d-de-caras-felices-amarillo.jpg

 فأدعو الله العلي العظيم أن يتقبل هذا العمل بقبول حسن، مع العلم التام بأن قوله تعالى : (... وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).ا

 

دعوة للتفكر:ا

ما هي المعايير التي تقاس بها السعادة في الحياة؟

وهل تتعارض المعايير التي وضعها البشر للسعادة؟ وهل تختلف النتيجة؟

 ومن هو العدل الذي لا يختلف اثنان عليه الذي وضع هذه المعايير؟

 

أختكم في الله سهير علي