ماذا علينا أن نفعل؟

لسنا إله كي نقول للشيء كن ليكون، إننا بشر ضعفاء، نحتاج، وننسى، نتعب ونهرم، نمرض ونموت؛ مثلا: عندما نريد أن نأكل، يجب علينا أن نشتري الطعام كي نقوم بطهيه، وعندما نريد أن نسافر، يجب علينا الاستعداد له بحجز التذاكر أو سياقة السيارة وتجهيز الملابس التي نحتاجها بل تجهيز أشياء كثيرة لهذا السفر!ا

نقوم بكل هذا ونصبر في الإعداد لها تقريبا إلى حد الكمال، بل بعضنا يتفنن فيما يأخذه كي لا يحتاج لأي شيء، ولكن على العكس نجد الكثير منا كسالى ونحن نستعدون لاستقبال شهر العتق من النار! الذي سينفعنا في الإعداد للقاء الله تعالى.اا

فنحن عجب العجاب؛ نريد دخول الجنة؛ ولكن ثقيل علينا الإعداد والعمل لها، وترهبنا ذكر جهنم –أعاذنا الله وإياكم منها- ولكننا لا نفعل ما يقينا دخولها، بل إننا نهمل عن عمد تذكر لقاء الله سبحانه القادم لا محالة، نترك النفس الأمارة بالسوء أن تتضع عصابة على عيون قلوبنا كي لا تراه، ولا ندع مجالا للروح أن تسعد ونحن نستعد له!ا

فماذا علينا كي نرفع هذه العصابة عن عيون قلوبنا كي لا تفوت علينا الاستفادة من شهر رمضان الذي هو خير من ألف شهر؟

التأمل في خلق الله وآياته والتفكر في القرآن العظيم والعبرة والانتفاع بما جاء في القرآن من هدي لهو السبيل لرفع القيد عن قلوبنا، التدبر في القرآن هو باب النجاة لحياة القلوب وسعادة الروح والفوز برضوان الله عز وجل، فإذا أتخذنا طريقا مستقيما للوصول لما نريد –رضا الله سبحانه وجنته-؛ وفرنا على أنفسنا مشقة الطرق الملتوية، ولا ندري ماذا قد نجد في التوائتها، قد يكون العطب والندامة.ا

تُغرينا النفس بما تهوى، كي نحيد عن الطريق المستقم، فإن النفس لآمارة بالسوء إلا من رحم ربي فاللهم اجعنا من ومع الذين رحمت، يا لطيف، يا رحيم، اللهم آمين.ا

اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عنا

سهير علي