نحن والدنيا


نحن والدنيا! وأي دنيا هي دنيانا؟ وإلى أين تأخذنا؟

الدنيا -التي لا ذكر لله فيها- المارقة عن كل طيب، تتربص بالمرء كي تجعله منبطح أرضا.ا

وقد لا يشعر المرء إلى أي حد قد وصل بعدما جرته الدنيا وهو لا يدري أجُر على وجهه؟ أم على ظهره؟ أو جرته على ركبتيه؛ إلا المؤمن -من رحم الله تعالى- فإنها تجري خلفه تلهث .. تريد قلبه.. وليس عيناه، تعطيه الفكرة الغادرة وتزينها له وتلح عليه بها؛ لتكون فعلا يُكتب عليه في كتابه، ثم ينتظره يوم اللقاء ليُعرض على ملك الملكوت.ا

بالطبع يكون له كبوات، وهذه الكبوات تكون على حسب ما نالته الدنيا من قلبه، ولكن في الغالب ما يرجع سريعا إلى دربه الصحيح.ا

فتكون أنات القلب حارقة ندما على ما فرط أو قصر أو نسي، ولكن ما حيلة المرء إلا أن يقاوم النفس ليستطيع أن يمشي على قدميه، ويجاهد جهاد المقاتلين ناصبا قامته، كي لا يخسر دنياه وآخرته، والعياذ بالله- ولا ينحني إلا لله وحده سبحانه.ا

لذلك دعى عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- ربه قائلا: "اللهم اجعل الدنيا في أيدينا، ولا تجعلها في قلوبنا".ا

قد أفلح منّا الذي نظر وعرف إلى أين تأخذه قدماه؟ وما هو طريقه؟ وما هي وجهته؟

فاللهم احفظ قلوبنا واهدنا سواء السبيل، وردنا إليك درا جميلا؛ غير فاتنين ولا مفتونين، واصلح بيوتنا وبيوت المسلمين أجمعين إلى يوم الدين، اللهم آمين.ا

 

سهير علي