علامات الخير

قدر الله سبحانه بمشيئته بعض الأشياء التي ترسم على القلوب بعض العلامات؛ كثيرا ما ينعكس ضوءها جليا على الوجوه، والسبب أن حال القلوب والمعيشة تلقي بظلالها على المرء، قوله تعالى: (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ) منها:ا

* التفكر في آيات الله سبحانه: ثمرته معرفة قدر الله سبحانه وقدرته، والاطمئنان والسكينة، وتذهيب النفس، وراحة القلب ومعرفة قدر الدنيا، فالقرآن الكريم كلام الله سبحانه وهو النور والهدى والفارق بين الحق والباطل والمعلم الطريق المستقيم والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، فإن التفكر فيه عبادة والعمل به حسن خلق وزيادة لأنه يعلمك الإحسان ويدلك على أهل الإيمان.ا 

* والنصيحة إيا كان مصدرها: ما هي إلا علامة صح أو خطأ على بعض الأفعال والأقوال التي لا يرى المرء فيها نفسه وهو يُحدثها في غيره، أو حتى في نفسه، الموفق هو الذي يأخذ النصيحة –أيا كان مصدرها- ثم يتأملها ويتأمل أفعاله وأقواله؛ ويستفيد منها وينتفع بتصحيح الخطأ، فهذه من علامات إيمان المرء.ا

* والسنوات: تحدث أنواع من العلامات؛ منها طبع علامة تُبين تقدم العمر قوله تعالى: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ)؛ ليُعلم أن وقت لقاء الله قد قَرُب، ليستعد بالصالحات ويخفف حمله من الذنوب بالاستغفار قوله تعالى: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)، ويستعجل بالتوبة النصوح متى أذنب أو أخطأ، قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا... وكثرة عمل البر والصالحات قوله تعالى: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)، ويجتهد في كل عمله أن يكون مخلصا لله وحده، قال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء).ا

* والأحبة: هؤلاء تيصنعون أكبر وأهم العلامات من خلال مصاحبتهم للقلب والعقل، فإنها تُعين المرء ليكون أفضل مع الله سبحانه، ثم مع زوجه وأهله حتى الغرباء، قَالَ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ ."وقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ:"لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا ...".ا

قول سمعته واعجبني: (فإذا كان لديك صاحبا؛ خلوقا، طيب النفس، يخاف الله ويتقه، ويذكرك بواجبتك، وينصحك وقت عوجك، فهذا كنز وحصن حصين، فلا تتركه يتفلت من قلبك).ا

وأخيرا: أن العلامات التي ترسمها في كل من حولك وأولهم زوجك وذريتك تؤثر في مستقبلهم الدنيوي والأخروي، ومستقبل الأمة، فزوجك تربي أولادك والذين يتأثرون بها وبك ويأثرون في أولادهم وهكذا إلى قيام الساعة.ا

وفقنا الله وإياكم لمرضاته، اللهم آمين.ا

سهير علي