آلامنا ورحمات الله سبحانه

يذهب المريض طواعية للطبيب كي يقطع جزء من جسمه كالكلية أو الساق أو القدم أو العين وذلك بمشرط وبعض الأحيان بالمنشار! لعلم المريض أنه قد يفقد حياته كليا، أو أنه سيعيش في عذاب مستمر إن لم يقم بذلك، وقد يخطئ الطبيب في التشخيص أو يخطئ أثناء إجراء العملية لذا تعطي المستشفى المريض ورقة يوقع عليها بقبوله وعلمه أنه ممكن أن يحدث له أي مضاعفات والمستشفى لا تؤاخذ بذلك، ففي هذه العملية رغم قسوتها والآلالم المتربة عليها تكون رحمة للمريض ونهاية لألمه.ا

تخفي ألامنا رحمات الله تعالى عنا، حينما لا نرى فيها حكمته سبحانه فيما يُقدر علينا من محن وابتلاءات.ا

ومع النظرة البسيطة المبصرة للكون نؤمن بأن الله سبحانه هو مدبر الأمر خالق كل شيء، يعلم السر وأخفى، ولا يحدث في الكون أي شيء ولو مثقال ذرة دون علمه سبحانه، قال تعالى: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)، (قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ)، ولإن الله هو خالق كل شيء؛ فهو سبحانه أعلم بما ينفعنا وما يضرنا: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)، (والله يعلم وأنتم لا تعلمون).ا

 فيجب علينا التسليم وتمرين النفس أن ترضى حتى تنال رحمات الله تعالى، (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ).ا

وإن رحمات الله متى حلت على النفس؛ سعدت ونالت السكينة وراحة البال، وبخ.. بخ لمن نال راحة البال!ا

سهير علي