اختبار

اختبارات الدنيا تلاحقنا ولا تتركنا نأخذ أنفاسنا كي نستريح؛ ولكم هذه هي الدنيا، والخير كل الخير لنا أن نرضى ونستعد لكل ما يأتي منها بالصبر والصلاة والاستعانة بالله تعالى.ا

ولكن من أين نأتي بالصبر وكيف نَهِمُّ بالهرولة إلى الصلاة؟ وكيف هي الاستعانة بالله تعالى؟

قد يكون هذا متوقف على درجة نقاء القلب من الأمراض والهوى، وهذا يتطلب الحرص على الذكر الذي يجلي القلوب ويطهرها.ا

إذا علاج هذا الأمر هو الذكر والمدوامة عليه حتى يظل القلب مملوء بالإيمان، ثابتا على الإخلاص، حريصا على تقوى الله تعالى، لا تضره اختبارات الدنيا متى طرقت بابه أو دخلت دون استذان، لأنه وقتها لن يحاربه وحده بل سيكون عون الله سبحانه يحمله وكنف الله يحيطه ورضا الله تعالى سيشفيه من التبرم أو التأفف أو الجزع والعياذ بالله.ا

وقلب هذا العبد المصبر لن تُعميه الابتلاء أو الاختبار أن يرى رحمات الله في قدره سبحانه، قد يتألم، وقد يتعب، ولكنه يعلم أنه تطهير، أو تكفير ذنوب، أو رفع درجات؛ أو أي خير لا يعلمه ولكن الله يعلمه.ا

ستجده قائما يصلي ويناجي ربه ويتذلل بين يديه سبحانه، خاشعا له، يطلب منه العفو والسلامة والثبات، صامتا يتفكر في قدرة الله على الاختبار والابتلاء وعلى الكون أجمع، وحكمته في تدبير الأمور عز وجل.ا

قوله تعالى: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ).ا

 

سهير علي