نعمة رؤية الحق

اليوم كنت ذاهبة في الصباح الباكر إلى مدينة لندن، وكان الضباب يملأ الطريق، فما كنا نرى إلا السيارة التي أمامنا فقط.ا

وكان من الصعب أن تفتح ملأ عيناك ولا ترى أمامك إلا القدر اليسير من الطريق، ولكن عزاء المرء أنه جاهد ليرى كل الطريق، وظللت أتسائل متى سينتهي الضباب؟

هل سيكون الطريق كله ضباب؟ هل ستظهر الشمس؟

وإذا ظهرت فكيف سيكون انكسار الضباب وظهور الشمس؟

وبدون إي إنذار ولا مقدمات إذا بأشعة الشمس تملأ الدنيا بنورها معلنة خروجنا من الضباب!ا

فقد تعمى علينا بعض الحقائق ونتخذ على أساس رؤيتنا –المحدودة- التي تملأ أعيوننا وعقولنا قرارات قد جانبها الصواب دون أن ندري، وهذا  يحدث.ا

ولكن ما أصعب أن تكون السماء بلا ضباب والرؤية واضحة ولكننا نُعمي أبصارنا بأفكار عقولنا لغرض ما في صدورنا، ثم نتخذ بهذه الرؤية القرارات التي لا تؤثر علينا وحدنا بل على من حولنا!ا

هكذا هي النفوس منها التي تجتهد لترى الحقيقة ومنها التي تُعمي قلبها عن رؤية الواقع، فأغلب مشاكل بيوتنا تنجم عن قلب مغلق تارة لا يريد أن يرى محاسن من حوله، وتارة لا يرى إلا نفسه، وكثيرا لا يرى إلا الأخطاء!ا

في أغلب الأحيان لا تجد السكينة مكان لها في هذا البيت، لذا لا تجد ساكنيه إلا في شقاق وشتات.ا

وإذا كان فيهم ومنهم الطيبون؛ فإن الله سبحانه يُرسل لهم ما يرجعهم به إليه، سبحانه، وتتنوع سُبل العودة، لذا دائما ندعوا دائما: اللهم ردنا إليك ردا جميلا، اللهم آمين.ا

سهير علي